. . . . . . . . . .
شرح
بالفعل وأجزأه الإخراج » وقال : وتبعه في ذلك بعض تلامذته « 1 » في كتابه ثم تنظر في ذلك قائلا : « إن القدر الخليط إذا حكم سابقا بكونه للفقراء باعتبار تميّزه ، فيصير كمعلوم المالك ، فبعد الاختلاط ، وإن دخل في موضوع مجهول المقدار إلّا أنه خرج عن موضوع مجهول المالك » انتهى كلام شيخنا الأنصاري قدّس سرّه .
فترى أن صاحب الجواهر قدّس سرّه وإن تبع أستاذه كاشف الغطاء قدّس سرّه - في بدو كلامه - في القول بالاجتزاء بالخمس حينئذ وإن عصى بفعله ( أي بعملية التخليط ) ، تمسكا بإطلاق أدلة التخميس ، إلّا أنه قوى في آخر كلامه ، احتمال العدم ، لظهور الأدلة في غيره ، فلا بد من إجراء أحكام مجهول المالك .
وكيف كان فالأقوى إجراء حكم مجهول المالك في الخلط العمدي ويدل عليه أمران .
( الأول ) : أنه قبل الخلط بالحلال قد حكم عليه بأنه للفقراء ، لمجهوليّة مالكه الأصلي على الفرض ، فالمالك الثاني هم الفقراء ، فكأنه أصبح من معلوم المالك ، فلا يدخل في عموم الحلال المخلوط بالحرام المجهول مالكه ؛ لأنه يعتبر في الحرام المخلوط به أن يكون مجهول المقدار والمالك معا ، وهذا من معلوم المالك وإن كان مجهول المقدار .
وهذا الوجه هو ما أشار إليه في المتن وجاء في كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه كما تقدم .
وفيه : أنه بظاهره غير تام ؛ لأن مجهول المالك ليس ملكا للفقراء وإنما يجب التصدق به عليهم تكليفا ، ومجرد ذلك لا يكفي في الخروج عن ملك مالكه المجهول ؛ لأن المراد به المالك الأصلي ، لا من يجب صرف المال عليه .
هامش
( 1 ) يعني صاحب الجواهر قدّس سرّه 16 : 76 .