[ مسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس ]
( مسألة 35 ) لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا ( 1 ) فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس ، خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس ، أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ؛ لأنه كمعلوم المالك ( 2 )
شرح
خلط الحرام بالحلال عمدا
( 1 ) يعني مالا معيّنا مشخصا ، لكن لا يعلم مقداره .
( 2 ) قال في الجواهر « 1 » لو خلط الحرام بالحلال عمدا ، - خوفا من كثرة الحرام ، وليجتمع شرائط الخمس ، فيجتزي بإخراجه - عصى بالفعل ، وأجزأه الإخراج ، ويحتمل قويّا تكليف مثله بإخراج ما يقطع معه بالبراءة ، إلزاما له بأشق الأحوال ، ولظهور الأدلة في غيره » .
وتبعه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس « 2 » في نقل الاحتمالين وتقوية الاحتمال الثاني ، أعني إجراء حكم مجهول المالك ، دون التخميس .
قائلا : « ثم إن المراد من القسم الرابع ما كان الحرام مجهول القدر من أصله ، فلو علم قدر الحرام أولا ، ثم تصرّف فيه وخلطه مع ماله حتى نسيه ، أو علم عين الحرام وإن جهل قدره ، فتصرف فيه ، واشتبه في ماله فجهل قدره بالإضافة إلى ماله ، فالظاهر أن حكمها حكم مجهول المالك ، فيجب التصدق ، لا الخمس ، لسبق الحكم به ، فلا يرتفع بعروض الاختلاط ، لكن لا يبعد دعوى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى مثل ذلك ، ولعلّه لذا قال في كشف الغطاء « 3 » « لو خلط الحرام مع الحلال عمدا ، خوفا من كثرة الحرام ، ليجتمع شرائط الخمس فيجتزى بإخراجه ، فأخرجه عصى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 76 .
( 2 ) كتاب الخمس : 266 .
( 3 ) كشف الغطاء : 361 - الطبع الحجري - .