تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلى ما يقال من أن الخمس واجب مالي عبادي يقصد به القربة ، وما كان للّه لا يسترد « 1 » هذا كله في الصورة الأولى . وأما الصورة الثانية وهي ما إذا تبيّن له بعد التخميس زيادة الحرام على الخمس - فما هو حكم هذه الزيادة فهل يجب إعطاء الزيادة صدقة عن المالك المجهول ، أو لا يجب ، اكتفاء بما أداه من الخمس ، وحليّة تمام الباقي له ؟ فيه وجوه : ( أحدها ) : استرجاع ما دفع خمسا مع بقاء العين ، أو علم القابض ، ثم الصدقة بالمجموع « 2 » . ( الثاني ) : إجزاء ما دفع ، والتصدق بالزائد « 3 » . ( الثالث ) : الاكتفاء بما دفع ، ولا يجب دفع الزيادة « 4 » . ( ويردّ الأول ) : أن استرجاع الخمس من أهله مبني على حرمة مثل هذه الصدقة عليهم ، والمبني غير صحيح ، فلا موجب لاسترجاع ما أعطاهم مع إمكان احتسابه صدقة ، وإنما الكلام في الزائد . ( ويردّ الثاني ) : أنه خلاف ظاهر روايات تخميس المخلوط في تحقيق الصلح والمرضاة منه تعالى بالخمس ، فإن مقتضى إطلاقها قبول الشارع بالخمس سواء
هامش
( 1 ) وتقريبه أنه يستفاد مما ورد في اللقطة ، وما أودعه اللصوص من الضمان للمالك من دون إشعار بجواز استرداد الصدقة لو ظهر المالك أن الصدقة حيث وقعت لا تسترد ، ويستفاد من ذلك أن هذا هو شأن كل واجب مالي عبادي ، فلا يجوز إبطاله باسترداده ، فالخمس في المقام لا يسترد ، كالصدقة في تلك الموارد ، والجامع هو أنهما من الواجبات الماليّة العبادية . ( 2 ) حكاه في الجواهر 16 : 76 عن البيان ، واحتمله الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 266 ، ولم يرتضه . ( 3 ) قواه الشيخ الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس : 266 ولكن عدل عنه في الصفحة 271 في مسألة 22 واختار الأخير . ( 4 ) اختاره الشيخ الأعظم قدّس سرّه لاحظ كتابه في الخمس : 271 م 22 .