تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
أكان مساويا للحرام في البين ، أو أكثر منه ، أو أقل - كما ذكرنا - ومن هنا يظهر عدم الفرق في ظهور نقيصة الحرام عن الخمس أو زيادته عليه ، لوقوع المعاوضة القهريّة ، ورضا الله تعالى بالخمس مطلقا ، ولو كان الخمس أقل من الحرام ، والسّر فيه ابتناء مفاد رواياتها على الرفاه ، وحلّ المشكلة ، ومن هنا اختاره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ، فالأوجه هو . ( الاحتمال الثالث ) وهو الاكتفاء بما دفع من الخمس ، ولو تبيّن له بعد ذلك زيادة الحرام عليه ، كما قواه في المتن . وأما ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » من التفصيل بين ما إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام كان أكثر من الخمس فيجب عليه دفع الزائد أيضا ، وأما إذا علم أنه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام بدعوى انصراف الإطلاق عن الأول دون الثاني . فلا يمكن المساعدة عليه ، لقوة إطلاق الروايات الدالة على أن الخمس يكون عوضا عن الحرام الموجود في البين ، وأن اللّه تعالى قد رضي به - كما هو مفاد معتبرة السكوني المتقدمة « 3 » - وحيث إن وجوب التخميس حكم واقعي موضوعه المال المختلط لا يعقل فيه كشف الخلاف ، لوقوع المعاوضة القهريّة - بين الحرام الواقعي ، والخمس - بمجرد الاختلاط أو الأداء مطلقا ، أي سواء قلنا بتعلق الخمس بالمختلط على نحو سائر موارد الخمس ، أو تحقق المعاوضة بينهما حين الأداء المفروض تحققه أيضا ، ومن الغريب أنه قدّس سرّه سلّم الإطلاق في صورة انكشاف أقلّية الحرام
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 271 م 22 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 165 - 166 . ( 3 ) ص 447 .