تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
لو تم فيه النص - لثبوت التخيير فيهما - بعد التعريف - بين أمور ثلاثة ، جعلها أمانة عنده ، أو جريها مجرى ماله ، أو التصدق بها عن مالكه ، فإذا جاء صاحبها خيّره بين الغرم والأجر لو كان قد تصدق به فكأن الصدقة هناك عمل أشبه بالفضولي بإذن من الشارع مع التخيير بينها ، وبين الأمرين الآخرين ، وأين هذا من الأمر بإيصال خمس المال المختلط إلى وليّ مالكه ، فإنه لا يناسب الضمان أصلا ، بخلاف الصدقة عن المالك المجهول ، أو في اللقطة ، لورود النص بالتخيير بينها ، وبين جعله أمانة عنده . فتحصل : أنه لا ضمان في المقام بعد التخميس ؛ لأن مفاد أدلته المعاوضة عن الحرام الموجود في البين بالخمس إلزاما شرعيّا ، وهذا لا يناسب الضمان أصلا ، بل الحكم كذلك في صدقة مجهول المالك ؛ لأن الأمر بالصدقة فيه إذن من الشارع في الإتلاف ، ولا ضمان مع الإذن . نعم ، ورد النص بالضمان في خصوص اللقطة ، وهذا ضمان بالمطالبة بعد الإذن بالصدقة عن المالك ، والتخيير بين أمور ثلاثة - كما عرفت - نعم لو ظهر المالك قبل أداء الخمس خرج الموضوع عن كونه مجهول المالك ، ووجب ردّه إلى مالكه ، ولا أثر للتخميس حينئذ ، بل لا يجوز لاختصاص أدلته بما إذا لم يعرف صاحبه ، وهذا قد عرف .