تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي اللقطة ، فيكون تخميس المخلوط بالحرام مثلهما أيضا ؛ لأن الحرام المعلوم في البين من مصاديق مجهول المالك أيضا ، فيتحد الملاك في الجميع ، لقاعدة اليد والإتلاف . وفيه : أولا : أنه لم يثبت الضمان في الصدقة بمجهول المالك لو ظهر المالك لأنها إتلاف له بإذن الشارع ، وإنما ورد النص به في خصوص اللقطة « 1 » . وأما رواية حفص بن غياث الواردة فيمن أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا فلا يردّه عليه ، وإنما يردّه إلى أصحابه إن أمكنه ، وإلّا كان بمنزلة اللقطة في يده يعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم » « 2 » . فموردها ملحق باللقطة أيضا ، كما صرّحت به ، من حيث إمكان التعريف ووجوبه ، فلا يمكن دعوى ضمان الصدقة بمطلق مجهول المالك ، كما في المتن ، ومن هنا أنكر عليه المحشون « 3 » بعدم الضمان في صدقة مجهول المالك ، نعم ورد النص بالضمان في صدقة اللقطة ، والسّر فيها ما يأتي من الفرق . وثانيا : عدم صحة قياس تخميس المخلوط بالحرام على الصدقة بمجهول المالك أو اللقطة - وذلك لوجود الفرق بينهما ، وهو وجوب التخميس في المخلوط بالحرام تعيينا - كما هو مفاد رواياته - كسائر ما فيه الخمس ، بخلاف اللقطة ، أو مجهول المالك
هامش
( 1 ) لاحظ أخبار الصدقة بمجهول المالك واللقطة في الوسائل 12 ، الباب 47 مما يكتسب به والباب 15 من أبواب بيع الصرف وج 17 ، الباب 7 و 17 و 18 من اللقطة والباب 6 من أبواب ميراث الخنثى . ( 2 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول . ( 3 ) منهم سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته الكريمة حيث يقول : « والأظهر عدمه فيه ، وفي التصدق بمجهول المالك » وكذلك المحقق النائيني قدّس سرّه قائلا « الظاهر اختصاص الضمان باللقطة إذا كان الملتقط هو الباشر للتصدق به ، دون ما إذا دفعها إلى الحاكم فضلا عما عداها مما يتعين دفعه إليه ، ولا ضمان في شيء من ذلك » .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 559 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي