تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

[ مسألة 32 : ولاية المالك على إخراج خمس التحليل ]

( مسألة 32 ) الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم ، كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحق في العين ( 1 )
شرح
ولاية المالك على إخراج خمس التحليل ( 1 ) سيأتي تفصيل الكلام في ذلك في ( المسألة 75 ) وقد أشار المصنف قدّس سرّه هنا إلى أمرين : ( الأول ) : أن ولاية إخراج هذا الخمس للمالك ، مع أن ظاهر قوله تعالى« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »هو الشركة في العين ، وليس لأحد الشريكين التصرف في المال المشترك ، إلّا بإذن الآخر ، وسيأتي قيام الدليل على كفاية إخراج المالك ، وهذا لا يفرق فيه بين خمس التحليل ، وسائر الأخماس ، لاتحاد كيفية التعلق في الجميع ، كما هو ظاهر مصحح عمار بن مروان « 1 » بمقتضى العطف ، فلا حاجة إلى إذن الحاكم في المقام ، بل لو قلنا بأن خمس التحليل يختلف عن باقي أقسام الخمس ، وأنه مجرد حكم تكليفي ، لتحليل المختلط بالحرام بإعطاء خمسه إما صدقة أو خمسا كان الأمر كذلك أيضا ، لظهور إطلاق الأمر بالتخميس في سائر الروايات « 2 » في عدم الحاجة إلى الاستيذان من الإمام عليه السّلام أو نائبه . ( الأمر الثاني ) : جواز دفعه من مال آخر ، وإن كان الحق في العين ، وهذا يعني ولايته على التبديل مضافا إلى ولايته على أصل الإخراج ، وسيأتي الكلام في ذلك أيضا في ( المسألة 75 ) والقدر المتيقن من الأدلة هو جواز تبدليه بالنقود ، دون الأجناس الأخر ، فلا بد من التفصيل لا محالة .
هامش
( 1 ) تقدمت ص 441 . ( 2 ) لاحظها في ص 444 ح 1 ، وص 446 ح 2 ، وص 447 ح 4 .