[ مسألة 33 : تبيّن المالك بعد التخميس ]
( مسألة 33 ) لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( 1 ) كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام عليه السّلام
شرح
تبيّن المالك بعد التخميس
( 1 ) لو تبيّن مالك الحرام بعد إخراج خمس التحليل فهل يكون صاحب الحلال ضامنا أو لا ؟ فيه قولان حكى « 1 » عن الشهيدين في البيان والروضة القول بالضمان ، وعن الرياض والمدارك « 2 » والذخيرة القول بعدمه .
ويستدل للضمان بوجهين لا يتم شيء منهما .
( الأول ) قاعدة اليد على مال الغير ، وقد ظهر مالكه ، فيجب رده إليه أو ردّ بدله ، والإذن بالتخميس إنما هو لحلية التصرف في الباقي تكليفا فلا يدل على رفع الضمان وضعا ، نعم غايته رفع الإثم لو كان في الباقي حرام .
وفيه : أن ظاهر التعليل في نصوص المقام ، كمعتبرة السكوني ب « إن اللّه رضي من الأموال بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 3 » هو أن ولاية الخليط المجهول مالكه تكون له ( تعالى وتقدس ) وقد رضي تعالى عوضا عنه بالخمس ، فإخراجه مطهّر للمال ، ومبرئ للذمة ، بحكم المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال والشارع ( تعالى وتقدس ) فالحليّة تكون بمعنى الحلية الوضعيّة بمعنى الملكية ، لا مجرد حلية التصرف تكليفا ، كما قيل ، فلا ضمان مع المعاوضة بعد أداء العوض ، وهو الخمس .
( الوجه الثاني ) : ما أشار إليه في المتن من قياس المقام على مجهول المالك حيث إن التصدق به لا يوجب رفع الضمان لو ظهر المالك وطالبه ، لورود النص بالضمان فيه ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 161 كتاب الخمس - التنبيه الأول .
( 2 ) المدارك 5 : 389 .
( 3 ) تقدمت ص 447 .