وإن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان ( 1 )
شرح
إما في جميع أقسام الضمان فيها ، أي سواء كان ضمان الإتلاف ، أو اليد ، أو العقد ، أو في خصوص ضمان العقود ، والسّر في ذلك بقاء الضمان متعلقا بنفس العين ، والانتقال إلى القيمة إنما يكون من باب البدل ، لا تطبيق ما في الذمة عليها ، وعليه لا يحصل اليقين بالبراءة إلّا بدفع الأكثر قيمة ، ولا أقل من كونه أحوط فتأمل جيدا .
هذا كله بالنسبة إلى نفس الحق القيمي من القسم الثالث .
وأما بالنسبة إلى مالك هذا الحق فيجري فيه ما تقدم في القسم الثاني من المالك المعلوم بالتفصيل ، أو بالإجمال في عدد محصور ، أو غير محصور ، فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت : أن للقسم الثالث من الحق في الذمة - وهو الحق المجهول جنسا ، ومقدارا - فروضا ثلاثة تقدم الكلام في الفرض الأول .
وأما الفرض الثاني فهو أن يكون مثليا مردّدا بين جنسين أحدهما أقل قيمة من الآخر - كما لو علم أنه إما أتلف منّا من حنطة زيد ، أو منّا من شعيره ، واختلفا في القيمة ، أو تردد في المتلف أنه كان درهما أو دينارا - مثلا - فقد ذكر المصنف قدّس سرّه أن فيه وجهين وجوب الاحتياط ، وعدمه ولم يتعرض لحكم صورة عدم الاحتياط ولعلّ مراده التوزيع ، كما اختاره في تردد المالك بين اثنين ، على ما تقدم منه قدّس سرّه وهنا التردد في المملوك ، ويحتمل فيه القرعة أيضا ، كما رجّحنا ، في تردّد المالك .
ثم لا يخفى أن اختلاف المثليات في القيمة لا يوجب التردّد بين الأقل والأكثر ، لاشتغال الذمة في الماليات بنفس الأعيان التالفة ، دون قيمتها ، وهذا هو الفارق بين القيمي والمثلي وحينئذ يتردد الأمر بين المتباينين لا محالة ، لاشتغال ذمته إما بمنّ من الحنطة ، أو منّ من الشعير - كما في المثال - وإن كانت قيمة الحنطة أكثر من