. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنها في مقام بيان ما يتعلق به الخمس ، وأنه أربعة أنواع ، أو خمسة ، دون أصناف كل نوع من تلك الأنواع .
وثالثا : لو سلم عمومها لزم تخصيصها بروايات الأراضي الخراجية ، فإنها لا تزيد على عموم الآية الكريمة وأما رواية أبي بصير المتقدمة فهي مضافا إلى ضعفها سندا لاشتماله على « علي بن حمزة البطائني » الكذاب ضعيفة الدلالة لدلالة ذيلها على اختصاصها بالمنقول أيضا لقوله عليه السّلام « ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » بناء على أن المراد « ما فيه الخمس » كما هو ظاهر الغاية ، ومن المعلوم أن الأرض المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين ، ولا يصح شراؤها حتى بعد أداء الخمس - على القول به - فما يصح شراؤه بعد أداء الخمس ليس إلّا الغنائم المنقولة .
الدليل الرابع معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد المالك « 1 » وتتضمن جملتين لعله يستدل بهما على وجوب تخميس الأراضي المفتوحة عنوة ، كسائر الغنائم :
( الأولى ) قول أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها - بعد عرض أبي سيار عليه السّلام « ثمانين ألف درهم » خمس ما أصابه « أربعمائة ألف درهم » كأنه مستصغرا ذلك : « وما لنا من الأرض ، وما أخرج اللّه منها إلّا الخمس ! يا أبا سيار : الأرض كلها لنا فما أخرج اللّه منها شيء فهو لنا » بدعوى : أنه يعلم من كلامه عليه السّلام هذا أن في الأرض ، وفيما أخرج اللّه منها خمسا لهم ، وليس في الأراضي ما يكون فيه الخمس إلّا المفتوحة عنوة ؛ لأن ما عداها إما موات ، وهي بتمامها ملك للإمام رأسا ، أو ليست غنيمة ليكون الخمس منها للإمام ، بل هي ملك لأربابها من دون خمس ، كالأرض التي أسلم عليها أهلها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 548 في الباب 4 من الأنفال ، ح 12 ط المؤسسة : قم . استدل بها في الجواهر ج 16 ص 7 .