. . . . . . . . . .
شرح
الدليل الثالث بعد دعوى الاجماع وعموم الموصول في آية الخمس كما تقدم .
قد يستدل « 1 » لقول المشهور بعموم « 2 » أو إطلاق « 3 » ما دل من الروايات على تعلق الخمس بالغنائم ، أو الغنيمة أو كل شيء قوتل عليه على اختلاف التعابير الواردة فيها « 4 » كرواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » « 5 » .
فإن عمومها يشمل الأراضي المغنومة ويمكن المناقشة فيه :
أولا : بأن جملة « 6 » منها تختص بالغنائم المنقولة ، لما في ذيلها من تقسيم الأربعة أخماس الباقية بين المقاتلين ، وهذا قرينة على التخصيص بالمنقول إذ لا يتم ذلك في الأراضي المغنومة ؛ لأنها لجميع المسلمين ، ولا تقسم بين المقاتلين .
هامش
( 1 ) كما استدل في الجواهر 16 : 6 - 7 ، وأشار إليه المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على مكاسب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : 247 .
( 2 ) كمرسلة حماد لقوله عليه السّلام فيها « يؤخذ الخمس من الغنائم ، فيجعل لمن جعله اللّه له ، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك » - الوسائل 15 : 110 ، الباب 41 من جهاد العدو ، الحديث 2 . فإن لفظ الغنائم ، جمع محلّى باللام .
( 3 ) كصحيحة عمار بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : فيما يخرج المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » - الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الخمس على خمسة أشياء على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس » في الباب المتقدم ، الحديث 7 ، وهناك أيضا عدّة روايات تضمنت عدّ ما فيه الخمس وأنها أربعة أشياء أو خمسة ، ذكرها في الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، وفي : 508 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 و 12 و 14 ، ونحوها غيرها .
( 4 ) وقد أشرنا إلى بعض مصادر رواياتها في التعليقة آنفا .
( 5 ) الوسائل 9 : 487 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 6 ) كمرسلة حماد المتقدمة في التعليقة ونحوها غيرها ، راجع الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 و : 517 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 14 .