. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل مقالته ( قدّس سرّه ) بالنسبة إلى روايات الأراضي الخراجية أنها تكون على طائفتين ( إحداهما ) تبيّن أحكامها من ناحية أن أمرها بيد الإمام يقبّلها بالذي يراه ، فيأخذ الخراج ، ويأخذ أيضا الزكاة من حاصلها ، ولم تذكر الخمس رأسا ، وإنما ذكرت أمرين فقط ، الخراج والزكاة ، والخراج اجرة الأرض ، والزكاة تتعلق بحاصلها فلو كان الخمس متعلقا برقبة الأرض كان أولى بالذكر من الزكاة المتعلقة بحاصلها .
إيراد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ويظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » أنه أورد على هذه الطائفة نفس ما أورده على الطائفة الثانية من الروايات من أنها قابلة للتقييد بما دل على الخمس ويمكن دفعه : بأن التأمل في لسان الروايات الواردة في بيان أحكام الأراضي يرشدنا إلى أنه لا يجب على من تقبل شيئا من الأراضي الخراجيّة إلّا الخراج الذي يأخذه السلطان ، والزكاة المتعلق بحاصلها ، وهذا وإن كان لا ينافي أصل تعلق الخمس بالعين ، ولكن أحلّوه لشيعتهم عينا ومنفعة ، فليس عليهم أداء خمس الأراضي ، ولا خمس حاصلها ، فلو كان الخمس متعلقا بها لا يجب إخراجه إرفاقا لشيعتهم عليهم السّلام هذا مع الغض عما ذكرناه في الطائفة الأولى من روايات الخراج من دلالتها على أن الأرض بتمامها ملك المسلمين ، وحيث إنها أخص من عمومات الخمس فتخصص بها تلك العمومات فالأظهر هو عدم ثبوت الخمس في الأراضي الخراجيّة للروايات المذكورة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 8 - 9 حيث يقول « إن تلك الأخبار الواردة في المفتوحة عنوة وإنها ملك المسلمين ، وكيفية خراجها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس ، كما صرح به الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية ، بل ظاهر الأصحاب » .