. . . . . . . . . .
شرح
الدليل الخامس رواية أبي حمزة الثمالي لقوله عليه السّلام في آخرها « واللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس ، فيضرب على شيء منه ، إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا . . . » « 1 » .
بدعوى دلالتها على أن حرمة التصرف في الأرض المفتوحة عنوة ليست إلّا باعتبار خمسها ، وإلّا فالباقي تكون للمسلمين ويمكن المناقشة في دلالتها بأن من الجائز إرادة حرمة جميع الأرض المفتوحة عنوة ، لعدم إذنهم في الحرب ، لحكومة من لا أهلية له في الحروب من حكام الجور ، ومنه يعلم الحال في سائر الغنائم المشار إليها بقوله عليه السّلام « ولا خمس يخمّس . . . » سواء أكان المراد من خمس يخمّس المال الذي يخمّس ، أو نفس الخمس ، فإنه على كل تقدير يحرم التصرف في نفس الأموال الخمسة ، لعدم وصول الخمس إلى أهله عن طريق حكام الجور ، فيبقى الحق لأهله ثابتا في تلك الأموال يحرم التصرف فيها ولو خمّست على يد حكام الجور ، ومنه يعلم الحال في نفس الخمس ، لعدم وصوله إلى أهله ، فالتصرف فيه حرام ، كل ذلك لعدم تحقق الولاية على ذلك من قبل الأئمة عليهم السّلام .
فتحصل إلى هنا : أن شيئا من الأدلة المذكورة لا تصلح للاستدلال به على إثبات الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة فالأقوى عدمه تبعا لصاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) ويؤيد النفي مرسلة حماد الطويلة « 2 » لدلالة صدرها على أن الأرض المفتوحة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 539 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 4 ، نقل المرسلة بتمامها .