تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
بين أن نقول بأن الأراضي الخراجية غنيمة للمقاتلين ، أو لعموم المسلمين ، فإن الآية الكريمة - على كلا التقديرين - تشمل الأراضي الخراجيّة بالعموم ، فتخصص بالروايات الدالة على أن تمامها للمسلمين ، ولو بالإطلاق ، كما ذكرنا ، فالأقوى عدم تعلق الخمس بالأراضي الخراجية كما هو مختار صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) تخصيصا لعموم آية الخمس بإطلاق ما دل من الروايات على أن الأراضي الخراجية كلها للمسلمين بعد تحقيق أن النسبة بينهما العموم المطلق ، لا من وجه . المخصص الثالث ( الطائفة الثالثة ) من الروايات التي استدل بها في الحدائق « 1 » على تخصيص آية الخمس بالمنقول هي الروايات الواردة في بيان أحكام الأراضي الخراجية ، ومنها خيبر ، ولم تتعرض لذكر الخمس بالكلية مع ذكره الزكاة ، ولو كان ثابتا فيها لكانت أولى بالذكر لتعلقه برقبة الأرض . ( منها ) صحيحة البزنطي قال : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر . . . إلى أن قال : وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، قبّل سوادها وبياضها ، يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل ، وقد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر ، قال : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 326 . ( 2 ) الوسائل 15 : 157 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول ، ونحوها الحديث 2 نفس المصدر .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 49 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي