. . . . . . . . . .
شرح
فهل يجب التخميس في جميع هذه الصور الثلاث ويحل الباقي تعبدا ، كما هو خيرة الماتن ، أو يفصّل بينها فلا يجب الخمس إلّا في الثالثة ، وأما في صورة العلم بالزيادة فلا يكتفى به للعلم ببقاء مقدار من الحرام ، فيجب صرف الزائد عن الخمس في مصرف مجهول المالك ، وفي صورة العلم بالنقيصة يكتفى بإخراج المقدار المعلوم ، ولا يجب فيها الخمس ، لاستلزامه إيجاب الزائد على الحرام .
وقد تقدم الجواب عن هذا السؤال في القسم الثاني ، وهو ما علم مقدار الحرام تفصيلا ، مع الجهل بمالكه وقلنا إنه لا يصح القول بشمول أخبار التخميس لصورتي العلم بنقيصة الحرام عن الخمس ، أو زيادته عليه ، لاستلزامه في الأول الظلم على مالك الحلال ، وفي الثاني الظلم على مالك الحرام ، لاستلزامه تحليل الحرام الزائد على الخمس ، ولا يفرق في ذلك بين صورتي العلم التفصيلي بمقدار الحرام ، كما تقدم في القسم الثاني ، والعلم الإجمالي به ، كما هو مورد البحث في هذه المسألة . والنتيجة أن أخبار التخميس تختص بصورة الجهل المطلق بمقدار الحرام ، بحيث لا يعلم به ، لا تفصيلا ، ولا إجمالا بحيث يحتمل أن يكون الحرام بمقدار الخمس ففي صورة العلم بزيادة الحرام على الخمس ولو إجمالا لا يكفي التخميس ، خلافا للمصنف ، بل يخمّس ، ويصرف الزائد في مصرف مجهول المالك ، والأحوط إعطاء تمام المقدار المعلوم إلى مصرف الخمس بنيّة الصدقة ، أو الخمس مع الاستيذان من الحاكم ، وفي صورة العلم بالنقيصة يجوز الاكتفاء بإخراج المقدار المعلوم صدقة عن مالكه .