. . . . . . . . . .
شرح
« ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ » « 1 » فإن الاختلاط على السائل هو عدم معرفته الحلال عن الحرام .
2 - الاختلاط الخارجي الموجب للاشتباه ، وعدم ميز الحلال عن الحرام من دون حصول الإشاعة ، لبقاء كل منهما على شخصيته الخاصة ، من دون امتزاج بالآخر ، وهذا كاختلاط الكتب ، والفرش والأواني المتماثلة بعضها ببعض ، بل اختلاط الدراهم أو الدنانير يكون من هذا القبيل على رأي كما أشرنا وهذا أيضا يحل بالتخميس - كما أشار في المتن - بل لعلّ الغالب في موارد اختلاط الأموال هو ذلك لتحقق الاختلاط الخارجي والذهني فيه أيضا ، فيشمله النصوص .
3 - الاختلاط الذهني من دون اختلاط خارجي ، وهذا كما إذا كان الحرام في جانب والحلال في جانب آخر ، ولكن نسيهما ، واشتبه عليه الحلال والحرام ، من دون خلط خارجي بينهما .
والظاهر شمول النصوص لهذا القسم أيضا ، أما معتبرة السكوني فظاهر ؛ لأن الموضوع فيها الاختلاط على السائل ، دون الاختلاط في الخارج ، وأما مصححة عمار فإن الموضوع فيها وإن كان عنوان « اختلاط الحلال بالحرام » وظاهره الاختلاط الخارجي ، إلّا أنه من المعلوم أن العبرة بسببيته لعدم التمييز واشتباه الحلال بالحرام ، بحيث يقع الشخص في مشكلة الوقوع في الحرام ، لجهله به وإلّا فمجرد الاختلاط الخارجي الذي لا يوجب الاشتباه بحيث يمكن الاجتناب عن الحرام بسهولة ، فليس فيه أي مشكلة يسأل عن حكمها ، فإن مجرد الاختلاط الخارجي لا أثر له ، كما إذا اختلط شاة أبيض في قطيعة من غنم سود
هامش
( 1 ) تقدمت ص 447 .