[ مسألة 29 : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام ، أو نقيصته عن الخمس ]
( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام ، أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ، ولو إجمالا ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس ، فإنه مطهّر للمال تعبدا « 1 » ، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل ، وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة ( 1 )
شرح
صور العلم الإجمالي بمقدار الحرام
( 1 ) تعرّض المصنف قدّس سرّه لصور العلم الإجمالي بمقدار الحرام مع الجهل بالمالك « 2 » ، وهي ثلاثة :
( الأولى ) : أن يعلم إجمالا بزيادة الحرام عن الخمس ، كما إذا علم أنه لا ينقص عن الربع مع احتمال الزيادة فيعلم إجمالا بأن الحرام إما بمقدار الربع ، أو أكثر .
( الثانية ) : أن يعلم إجمالا بأن الحرام أنقص عن الخمس ، كما إذا علم بأنه لا يزيد على عشر المجموع ، مع احتمال النقيصة فيعلم إجمالا بأن الحرام إما بمقدار العشر أو أقل .
( الثالثة ) : أن لا يعلم بقدر الحرام ولو إجمالا ، أي لا يدرى أنه بمقدار الخمس ، أو أكثر ، أو أقل ، فلا يعلم بمقداره لا تفصيلا ولا إجمالا .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه ( تعبدا ) : « الأظهر وجوب صرف المقدار الحرام المعلوم في مصرف مجهول المالك وكفاية إخراج المقدار المعلوم في فرض العلم بالنقيصة » .
( 2 ) هذا من فروع القسم الأول بلحاظ أن الجهل بالحرام فيه هل يعتبر أن يكون مطلقا ، أو يجوز اقترانه بالعلم الإجمالي بمقداره .