. . . . . . . . . .
شرح
بل تمام الموضوع إنما هو الاختلاط الذهني ، بمعنى عدم معرفة الحرام عن الحلال كي يجتنب عنه وإن لم يكن اختلاط في الخارج ، وحينئذ يكفي تخميس مجموعهما منضما بعضها ببعض .
فتخلص : أن مقتضى إطلاق النصوص هو عدم الفرق بين الأقسام المذكورة في وجوب إخراج الخمس وحليّة الباقي ، إلّا فيما إذا لم يكن الاختلاط موجبا للاشتباه .
ثم إنه لا فرق في حصول الإشاعة بين اختلاط الحرام بين أفراد من جنسه - كاختلاط الماء بالماء ، ودهن اللوز بمثله ، والحنطة بالحنطة - وبين اختلاطه بأفراد من غير جنسه - كاختلاط الماء باللبن ، واختلاط دهن اللوز بدهن الجوز والحنطة بالشعير - لأن العبرة فيها بالمزج وحصول الوحدة العرفية ، وعدم إمكان الإفراز - كما ذكرنا - وهذا في مقابل ما لا يوجب الوحدة وإن كانا من أفراد جنس واحد ، كخلط الدراهم بعضها مع بعض على رأي فلعل ما يظهر من المصنف قدّس سرّه من الفرق بينهما غير صحيح .