[ مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس ، وحليّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة ، أو بغيرها ]
( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس ، وحليّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة ، أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه ( 1 )
شرح
أقسام اختلاط الحرام بالحلال الموجب للتخميس
( 1 ) الاختلاط في ( القسم الأول ) - الذي يكون حكمه التخميس - يكون على أنحاء :
1 - الاختلاط بالإشاعة الموجب للشركة .
2 - الاختلاط الخارجي .
3 - الاختلاط الذهني .
أما الأول فهو الموجب للاشتراك لامتزاج المالين فتحصل الإشاعة القهريّة ، وهذا كاختلاط الحرام بأفراد من جنسه ، كاختلاط الماء بالماء ، والدّهن بالدّهن ، ونحو ذلك من المائعات ، وهكذا اختلاط الحبوبات بأفراد من جنسها كالحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والأرز بالأرز ونحو ذلك ، لحصول الوحدة العرفية في جميع ذلك ، بل لا يبعد أن يكون اختلاطها بأفراد من غير جنسها - كاختلاط الحنطة بالشعير ، والأرز بالماش أيضا كذلك كما تقدم « 1 » خلافا لما يظهر من المتن ، وذلك لحصول الوحدة العرفية فيها أيضا ، لعدم إمكان إفراز كل منها عن الآخر إلّا بمشقة زائدة . وبالجملة : إذا حصلت الإشاعة بالاختلاط وجب التخميس بلا إشكال ، لشمول النصوص لهذا النحو بلا كلام ، لتحقق الاختلاط الخارجي والذهني معا ، حيث إنه دل على الأول قوله عليه السّلام في صحيحة عمار بن مروان « والحلال المختلط بالحرام » « 2 » وعلى الثاني قوله عليه السّلام في معتبرة السكوني
هامش
( 1 ) في القسم الرابع من أقسام الاختلاط .
( 2 ) تقدمت ص 441 .