. . . . . . . . . .
شرح
بقاء التعيّن الملكي لكل من المالين في الواقع ونفس الأمر ، لحصول الواحدة العرفية الموجبة للشركة القهرية ، وأما الثاني فيكون في مورد بقاء التعيّن الملكي واقعا ، إلّا أنه لم يتميّز أحدهما عن الآخر ، فيكون الاختلاط في الحقيقة ذهنيّا ، لا خارجيّا ، وقد يقال « 1 » إن اختلاط الدراهم ، أو الدنانير بعضها ببعض يكون من هذا القبيل لبقاء تعيّن كل منها على ملكية مالكه ، فإذا اختلط الحرام منها بالحلال ، مع معلومية المالك ، والمقدار ، - كما هو المفروض في القسم الرابع - تعيّن الحرام بالقرعة .
أقول يبتنى ذلك على عدم إلغاء خصوصية الدراهم عند الاختلاط ، وأما إذا قلنا بأن الغرض منها الحصول على ذات الدرهم ، وأنه لا نظر للعرف إلى الخصوصية النفس الأمرية ، في ملكية كل واحد منها - كما تقدم حكايته عن المحقق النائيني قدّس سرّه في الصورة الثانية - لم يكن مجال للقرعة في تعيين الدرهم الحرام ، بل يرجع إلى القسمة ، أي الصلح القهري - كما ذكرنا - وكيف كان فهذا بحث صغروي مرجعه العرف والأمر سهل .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أن رد الحرام المعلوم المقدار إلى مالكه المعلوم في القسم الرابع يكون تارة برد قيمته كما في الصورة الأولى ، وأخرى برده بالقسمة ، كما في الثانية ، وثالثة بالقرعة كما في الثالثة .
( مسائل تتعلق بالقسم الأول ) تعرّض لها المصنف قدّس سرّه :
1 - أقسام الاختلاط الموجب للتخميس - م 28 .
2 - أقسام الجهل بمقدار الحرام من حيث زيادة المجهول أو نقيصته عن الخمس - م 29 .
3 - العلم الإجمالي بوجود المالك في عدد محصور مع العلم بمقدار الحرام ، أو الجهل به - م 30 .
هامش
( 1 ) كما في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 144 .