. . . . . . . . . .
شرح
بكلفة عظيمة ، تكون أجرته أكثر بكثير من قيمة كل من المالين ، والعرف حينئذ يراهما مالا واحدا مركبا من أجزاء مختلفة ، ففيها تتحقق الشركة القهرية أيضا ، وكيف كان فحكم هذه الصورة في القسم الرابع هو التصالح والتراضي بالقسمة مع المالك المعلوم بنسبة السهام ، فإن امتنعا أو أحدهما أجبرهما الحاكم على ذلك ، وهو المعبّر عنه بصلح الإجبار ، فإذا لم يمكن ذلك أيضا باشر الحاكم قسمة المال بنفسه - كما هو المقرّر في كتاب الشركة - ولا مجال للقرعة في هذه الصورة لعدم تعيّن شيء من المالين في الواقع ونفس الأمر بعد فرض اندماج أحدهما في الآخر ، وخروج كل منها من صلاحية الاختصاص بمالكه ، وحصول الشركة القهرية في كل جزء منها ، ولم يستبعد المحقق النائيني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على كتاب الشركة « 1 » أن يكون خلط الدراهم بعضها ببعض من هذا القبيل ، أيضا ، موجبا للشركة القهرية ، وأنه ليس من موارد مجرد الاشتباه ، وبقاء كل من الدراهم على الاختصاص النفس الأمري بمالكه ، ولو تم ما ذكره قدّس سرّه جرى في جميع النقود حتى الأوراق النقدية الرائجة في عصرنا .
( الثالثة ) : الاختلاط بالاشتباه أي المؤدّى إلى عدم تميّز الحرام عن الحلال ، مع بقاء كل منهما على ملكيته الخاصة لمالكه في الواقع ونفس الأمر ، وهذا كاختلاط القيميات بعضها ببعض ، كاختلاط شاة في قطيعة من الغنم .
وحكم هذه الصورة في القسم الرابع هو القرعة ، لتعيّن المال في الحقيقة ، كشاة واحدة ، اشتبهت بغيرها من الشياه مع التحفظ على ملكيتها لزيد - مثلا - ففي مثلها يرجع إلى القرعة لا محالة ؛ لأنها لكل أمر مشتبه ، وهذا منه ، فظهر مما ذكرنا : أن موارد الصلح الإجباري يختلف عن موارد القرعة ، فإن الأول يكون في مورد عدم
هامش
( 1 ) نقلنا ذلك عن تعليقته قدّس سرّه على ( فصل في أحكام الشركة ) من متن العروة الوثقى في ذيل كتاب المضاربة .