تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ( 1 )
شرح
القسم الرابع ( 1 ) إذا عرف مقدار الحرام ، ومالكه تفصيلا ، وجب دفع المال إليه ، سواء أكان الاختلاط بالاستهلاك ، أم بالامتزاج ، أو الاشتباه ، وسواء أكان الامتزاج بالاختيار ، أم بدونه ، وهذا مما لا إشكال ولا خلاف فيه « 1 » ولا تشمله نصوص التخميس جزما لاختصاصها بما لا يعرف صاحب الحرام « 2 » . هذا فيما إذا علم صاحب المال بعينه ، وأما إذا علم به في عدد محصور فيأتي الكلام فيه في ( مسألة 30 ) . ثم إنه لا بد من التنبه لصور هذا القسم ، وكيفية دفع المال إلى مالكه ، وهي على النحو التالي : ( الأولى ) : الاختلاط باستهلاك الحرام في الحلال لقلته ، بحيث لا يعد باقيا في حال الاختلاط ، كما لو استهلك خمسون غراما من « السكّر » في « كرّ » من الماء وحكم هذه الصورة في القسم الرابع هو وجوب دفع القيمة إلى مالك الحرام على من أخلط ، لتلف المال حينئذ بالاستهلاك . ( الثانية ) : الاختلاط بالامتزاج المؤدّى لإشاعة الحرام في الحلال بحيث يعدان مالا واحدا في نظر العرف ، فتحصل الشركة القهرية لا محالة ، وكانت السهام بنسبة كل من المالين ، كاختلاط الدهن بالدهن والماء بالماء ونحوهما من المثليات ، ولا يبعد أن يكون اختلاط الحنطة بالحنطة أو بالشعير ، أو الأرز بالأرز ، أو بالماش أو العدس ونحوهما أيضا من هذا القبيل ، لعدم إمكان إفراز أحدهما عن الآخر إلّا
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 73 . ( 2 ) كصحيحة عمار بن مروان لاحظ الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .