تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى إمكان دعوى قصور المقتضي في نفس أدلة القرعة وعدم شمولها للمقام ، لعدم الإطلاق في أدلتها بدعوى : أنه لا يمكن العمل بالقرعة ما لم يعمل بها المشهور في مورد ؛ لأن العمل بها في كل مشكوك يستلزم فقها جديدا ، فيقتصر على مورد النص [ 1 ] أو عمل المشهور في مورد خاص ، ولم يتحقق شيء منها في المقام فالمقتضي لعموم القرعة يكون قاصرا ، ولو سلم العموم تكون قاعدة التقسيم رافعة لموضوعها ، لحل الإشكال بها . هذا غاية ما أمكن أن يقال في تقديم قاعدة التنصيف على القرعة في الزائد المشكوك في المقام . المناقشة في قاعدة التقسيم قد عرفت تقريب هذه القاعدة إلّا أنه مع ذلك منعها شيخنا الأنصاري قدّس سرّه واستقرب تقديم قاعدة القرعة عليها في رسالته في الخمس [ 2 ] مؤيدا ذلك بكلام الشهيدين والعلامة أيضا [ 3 ] . وذكر مناقشتهم في مسألة الدنانير المودوعة ، والدرهم المتنازع فيه ، وجزم سيدنا الأستاذ قدّس سرّه [ 4 ] بإجراء القرعة وتنظر في قاعدة التقسيم بوجهين :
هامش
[ 1 ] سيأتي ذكر جملة من موارد النصوص . [ 2 ] كتاب الخمس : 247 . [ 3 ] قال قدّس سرّه : « إن الروايات يعمل بها في موردها - يعني روايات التقسيم - لعدم استنباط مناط منها على وجه القطع . ولذا صرح الشهيدان « 1 » في مسألة الدنانير بقوة القرعة ، نظرا إلى أن التنصيف مخالف للمقطوع به ، وحملت رواية الدرهمين على ما إذا كانا في يدهما ، وحلف كل منهما ، على نفي استحقاق الآخر ، وعن العلامة « 2 » في مسألة الدنانير أن الدينار التالف يقسط عليهما أثلاثا ، فيجب على صاحب الدينارين منه ثلثين ، وعلى صاحب الواحد ثلث ، كما إذا اتفق ذلك ، في قفيز اختلط مع قفيزين فتلف قفيز » . [ 3 ] مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 147 . ( 1 ) الدورس 3 : 334 ، والروضة 4 : 184 . ( 2 ) التذكرة 2 : 195 .