. . . . . . . . . .
شرح
وهي معتبرة إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يبضعه « 1 » الرجل ثلاثين درهما في ثوب ، وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ، ولم يعرف هذا ثوبه ، ولا هذا ثوبه ؟ قال : يباع الثوبان ، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن . . . » « 2 » .
بدعوى : أن ترجيح صاحب الثلاثين على الآخر بدفع الزائد يكون مع المرجح ؛ لاقتضاء العادة بأن ما يشتري بثلاثين درهما تكون قيمته أزيد من الثوب الآخر المشترى بعشرين ، ولولا ذلك لزم التنصيف ، فتأمل .
وهناك روايات أخرى تؤيد بها قاعدة التقسيم أيضا ، وهي ما وردت في الخصومات والدعاوى .
( منها ) معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أن أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقام البيّنة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 3 » ونحوهما غيرهما « 4 » .
بدعوى دلالتها على أن العبرة في التنصيف أنما هو تساوى الطرفين في الاحتمال إذا لم يكن هناك مرجح خارجي ، كاليد . أو اليمين من دون دخل الدعوى ، والخصومة في الحكم بالتنصيف .
والحاصل : أن قاعدة تقسيم المال على أطراف الاحتمال التي يدعى جرى بناء العقلاء عليها ، المؤيدة بالروايات المذكورة تمنع عن العمل بالقرعة ، لرفع المشكلة بها ، فتكون رافعة لموضوعها في الحقيقة ، إذ لا مشكلة حينئذ مع وجود هذه القاعدة .
هامش
( 1 ) أي يشتري البضاعة .
( 2 ) الوسائل 18 : 451 ، الباب 11 من أبواب كتاب الصلح ، الحديث الأول .
( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 2 .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 4 .