. . . . . . . . . .
شرح
مشكلة غير منحلة ، لتعارض الأصول الظاهرية ، ولا مناص حينئذ من العمل إلّا بالقرعة ، وفيها روايات « 1 » معتبرة صحيحة السند عامة الدلالة لكل مشكل ، ولا محذور في العمل بها .
قاعدة التقسيم ( العدل والإنصاف ) وتقديمها على القرعة نعم : قد يقال - في المال المردد بين شخصين ، أن قاعدة التقسيم - المعبّر عنها بقاعدة العدل والإنصاف - لو صح هذا التعبير « 2 » تكون رافعة لموضوع القرعة ، لانحلال المشكل بها ، فتقدم عليها بدعوى : أنها تقتضي تنصيف المال بينهما ؛ لأن زيادة نصيب أحدهما على الآخر ، كتخصيصه بالكل ترجيح بلا مرجح وإيصال نصف المال إلى مالكه أولى من مخاطرة حرمانه من الكل بالقرعة ، لاحتمال أن يقارعه « 3 » الطرف الآخر ، ويأخذ المال كله ، مدّعيا جريان بناء العقلاء ، بل المتشرعة على التقسيم في أمثال ذلك حسب أطراف الاحتمال « 4 » ولعلّه إلى هذا يرجع ما عن كاشف الغطاء من أنه قال « لو عرف المالك دون المقدار وجب صلح الإجبار » « 5 » أي على النصف ، كما أن المصنف قدّس سرّه قد احتمل التوزيع في بعض المسائل « 6 » الآتية في نظير المقام ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 249 و 257 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى والباب 13 ويأتي ذكر بعضها .
( 2 ) إشارة إلى ما يأتي من مناقشة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في هذه القاعدة ، وأن حسن التعبير قد يوجب الاشتباه .
( 3 ) قارعه فقرعه : أي غالبه في القرعة فغلبه ، وأصابته القرعة ، دونه .
( 4 ) بمعنى أنه لو كانوا اثنين - كالمقام - ينصف المال بينهما نصفين ، وإن كانوا ثلاثة فيثلّث ، وإن كانوا أربعة فيربّع ، وهكذا ، فيأخذ كل واحد منهم سهما مساويا للآخرين ، وبذلك يحصل القطع بوصول بعض المال إلى مالكه ، في مقابل حرمانه رأسا .
( 5 ) بنقل المحقق الهمداني قدّس سرّه في كتاب الخمس : 179 ، وراجع كشف الغطاء : 361 .
( 6 ) مسألة 30 .