تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
من العقلاء أو الشارع استنادا إلى ما يسمى بقاعدة العدل والإنصاف لا أساس له ، وإن كان التعبير حسنا مستحسنا ، إذ لم يقم أي دليل على جواز إيصال مقدار من المال إلى غير مالكه مقدمة للعلم بوصول المقدار الآخر إلى المالك « 1 » . أقول : الجواب عن هذه المناقشة موكول إلى قضاء الوجدان السالم كي يحكم بثبوت البناء من العقلاء مطلقا ، أو باستفادة العموم والإطلاق من نفس الروايات المتقدمة ، وكلاهما لا يخلوان عن تأمل ، ومن هنا لم يجزم شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في مفروض الكلام بالتنصيف ، بل رجح القرعة كما أشرنا وكلمة العدل والإنصاف وإن كانت حقة كبرويا إلّا أن الكلام في تطبيق صغراهما في المال المشكوك المردد بين شخصين ، فتأمل كي لا يراد منهما الباطل ، فإن القرعة تفويض الأمر إلى اللّه كما في الحديث « 2 » . هذا تمام الكلام في المناقشة في قاعدة التقسيم في المقام ، فمع عدم تماميّتها لا بد من الرجوع إلى القرعة . دفع المناقشة عن القرعة قد ذكرنا أن هذه القاعدة وضعت شرعا لحل الشبهة في الشبهات الموضوعية التي لا تنحل بالأمارات أو الأصول العملية الظاهرية إما لعدم جريانها في تلك الموارد رأسا « 3 » أو لسقوطها بالمعارضة ، وقل مورد يبقى المشكوك على حالة الشك ، وإلّا فعموم أدلة القرعة ثابتة في أمثال هذه الموارد ، لا ينبغي التأمل فيها ولا يلزم من العمل بها فقه جديد بعد هذا التحديد ، وإليك بعض نصوصها :
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 147 بتصرف وتوضيح . ( 2 ) الفقيه 3 : 92 س 4 . ( 3 ) كما لو اشتبه الحر بالعبد في مولودين ، أو تردد أمر الخنثى بين كونه رجلا أو امرأة مع تعارض الأمارات ، أو تردد مولود بين كونه لهذه المرأة ، أو تلك ، أو اشتبه السابق في الولادة بين مولودين ، أو المرأة في السابق لعقد الزواج بين هذا الزوج أو ذاك ، أو بيع الدار للسابق من المشتريين ، ونحو ذلك .