. . . . . . . . . .
شرح
2 - المال الخارج عن يد الطرفين وأما الفرض الثاني - وهو أن يكون المال المخلوط بالحرام خارجا عن يد صاحب الحلال أيضا ، سواء أكان في يد ثالث ، أم لا يد لأحد عليه - فالحرام فيه أيضا قد يتردد بين الأقل والأكثر وأخرى بين المتباينين .
أما الأول فالحكم فيه هو أن الزائد على المتيقن يكون من موارد المال المشكوك بين شخصين ، ويجري فيه الخلاف المعروف من الرجوع إلى التنصيف ، أو القرعة ففي المثال المتقدم - أي عشرة دراهم المخلوطة - يقسم المال إلى ثلاثة أقسام ، خمسة منها لصاحب الحلال فرضا ، واثنتان منها لصاحب الحرام يقينا فيأخذ كل منهما ماله وثلاثة منها تكون مرددة بين هذا وذاك فيجري فيها ما ذكرنا من الخلاف .
وأما الثاني فالحكم فيه أيضا كذلك ، لكن بالنسبة إلى كل واحد من المتباينين ، لتردده بين ملكية هذا وذاك .
ترجيح القرعة فنقول : إن القرعة إنما يرجع إليها في حل المشاكل الموضوعية التي لا يوجد هناك أي حل آخر من الرجوع إلى القواعد العقلية ، أو الشرعية الدالة على الأحكام الواقعية ، أو الظاهرية كي تنحلّ بها المشكلة ، إما لعدم وجودها رأسا ، أو لسقوطها بالمعارضة ، كما في المقام ، فإن أصالة عدم ملكية كل من الطرفين للمال المشكوك معارضة بأصالة العدم في الطرف الآخر ، مضافا إلى أنها لا تثبت وجوب إعطائه للطرف الآخر ، ولا جواز أخذ الطرف الآخر له ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، للعلم الإجمالي بأنه لا يكون إلّا لأحدهما لا محالة ، ولا نقول بحجيّته ، فإذا تبقى مشكلة الأموال المشكوكة المرددة بين مالكين أو أكثر ،