. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح البزنطي ( في حديث ) : « وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر . . . » « 1 » .
فإن شمول هذه الروايات ونحوها « 2 » لخمس الأراضي الخراجية يكون بالإطلاق ، فيقدم عليه عموم آية الغنيمة وثانيا لو سلم المعارضة وتساقط الطرفين فلا مجال للقول بأن مقدار الخمس ملك للمسلمين ؛ لأن مفاد أدلة الخمس تعلقه بالمال ابتداء ومن أول الأمر ، لا في طول ملك الأشخاص ، فإن مفادها ليس استملاك مقدار الخمس بعد كونه ملكا للمالك ، وإنما هو الشركة في المال بمقدار الخمس من الأول ، لتعلقه بالعين على نحو الشركة ،
فلو فرضنا سقوط دليل ملكية مقدار الخمس للمسلمين بمعارضة دليل الخمس لها فلا مجال للقول ببقائه على ملك المسلمين حتى عن طريق الاستصحاب ، لعدم العلم بملكيته لهم من الأول ، بل مقتضى الأصل عدمها لهم ، كما أن أدلة الخمس لا تشمله لنفس المعارضة ، وعليه لا يمكن إجراء حكم شيء من الطرفين ( أحكام الخمس وأحكام أرض الخراج ) فيكون أمره بيد الحاكم ، ولعلّه من باب مجهول المالك ، لتردده بين ملكية أهل الخمس ، وملكية المسلمين ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 158 ، الباب 72 ، الحديث 2 .
( 2 ) كصحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام « عن السواد ما منزلته فقال : هو لجميع المسلمين . . . » . الوسائل 17 :
369 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
ومعتبرة أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تشتر من أرض السواد شيئا إلّا من كانت له ذمة : فإنما هو فيء للمسلمين » الوسائل السابق ، الحديث 5 .
ورواية محمد بن شريح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه ، وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين . . . » - الوسائل السابق : 370 ، الحديث 9 .
ومرسلة حماد ( في حديث ) قال عليه السّلام « . . . والأرضون التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها . . . »
- الوسائل 15 : 110 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .