. . . . . . . . . .
شرح
2 - أو يجب إعطاء الأكثر قيمة له ، خروجا عن عهدة ضمان مال الغير ؛ لأن المفروض أنه في يده ، ولا يحصل العلم بالبراءة ، إلّا بإعطائه الأكثر قيمة ، لمنجزية العلم الإجمالي في المتباينين بعد تساقط يد الملكية بالمعارضة في الطرفين ، بخلاف الأقل والأكثر - كما في النوع الأول والثاني - لانحلال العلم الإجمالي هناك ، دون المتباينين .
3 - أو يكتفى بإعطاء الأقل قيمة بإرجاع المتباينين في المقام إلى الأقل والأكثر من حيث الماليّة والقيمة ، بإلغاء خصوصية كل من العينين ، فيكتفى بدفع الأقل قيمة ، إذا كان المال في يده - كما في النوعين الأولين - بدعوى أن العبرة في نظر العقلاء بمالية الأشياء ، فلا بأس بإجراء القاعدة بلحاظها .
4 - أو يلتزم بالتنصيف في الزائد على المقدار المعلوم كما في تعليقة بعض أعاظم المحشين « 1 » بمعنى تقويم المالين ، وتنصيف الزائد على المقدار المعلوم « 2 » .
5 - أو يقال بتنصيف أعيان نفس المتباينين بينهما ، بمعنى أنه يملك كل واحد منها كلا من المتباينين بالمشاركة تنصيفا ، عملا بما يعبّر عنه بقاعدة العدل والإنصاف المركوزة في أذهان المتشرعة ، بل العرف العام - لو تمت في المقام - وجوه بل أقوال .
ربما يرجح الأخير تحفظا على ملكية نفس الأعيان الخارجيّة لصاحبها ، فإنها مطلوبة لهم ، كماليتها ، ولو منع عن تطبيق هذه القاعدة على ذلك ، كما منعه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 3 » - على ما يأتي - تصل النوبة إلى القرعة لا محالة ؛ لأنها لكل
هامش
( 1 ) وهو آية اللّه العظمى السيد البروجردي قدّس سرّه في تعليقته على المتن ، وتبعه بعض من تأخر من المعلّقين .
( 2 ) فإذا كانت الشاة في المثال تسوى خمسين درهما ، والحمار تسوى ستين درهما يأخذ كل منها خمسين درهما وينصف بينهما عشرة دراهم الزائدة .
( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 146 - 147 .