. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنه لو كان الشك في أن الزائد له أو لغيره كان ذلك مساوقا للشك في العدوان على الزائد ، واليد تكون أمارة على ملكيته له ، ونفي العدوان بالنسبة إليه ، كما هو الحال بالنسبة إلى غيره ، ففي المثل لو شككنا في أن يد زيد على داره يد ملكية أو غصبية ، كانت يده أمارة على ملكيته لها ، وهكذا الكلام يجري بالنسبة إلى نفسه في الزائد على المتيقن في محل الكلام وهذا واضح .
فتحصل : أنه لا مجال للقول بلزوم إعطاء الأكثر إذا كان المال في يده حتى فيما إذا كان عالما بالمقدار ثم عرضه النسيان ولو عن تقصير ، أو كانت يده عادية ؛ لأن اليد عند الشك أمارة على ملكيته للزائد المشكوك سواء سبقه العلم بالمقدار ثم نسي ذلك أم لا ، لزوال المنجّز بزوال العلم على كل تقدير ، وأما العدوان بالنسبة إلى الزائد فمشكوك ، لاحتمال أنه له ، أو لغيره واليد تكون أمارة على ملكيته له ، ونفي العدوان وإن كانت عادية بالنسبة إلى الأقل كما هو المفروض .
هذا تمام الكلام في تردد الحرام بين الأقل والأكثر ، والأقوى فيه جواز الاكتفاء بإعطاء الأقل مطلقا ، إذا كان المال كله في يد صاحب الحلال .
3 - تردد الحرام بين المتباينين وهذا يتحقق فيما إذا اختلط الحرام بما يباينه مع الاختلاف في القيمة ، أو العدد كما لو كان هناك شاة وحمار ، وقد علم إجمالا أن أحدهما له ، والآخر لغيره مع اختلاف قيمة هذين أو علم أن هذا الدينار ، أو ذاك الدرهم له والآخر لغيره ، ونحو ذلك فهل يرجع حينئذ في تعيين مال الغير إلى :
1 - القرعة « 1 » .
هامش
( 1 ) كما أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تقرير بحثه مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 145 .