تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأما القول الرابع - وهو ما نسب « 1 » إلى العلّامة في التذكرة وجماعة من العلماء ، وهو أنه على تقدير العلم بزيادة الحرام على الخمس يصرف خمسه في مصرف الخمس والزائد صدقة - فقد أورد « 2 » عليه بأنه لا مقتضى لهذا التفصيل ؛ لأنه إما أن يتناوله أخبار الصدقة ، ولو بتنقيح المناط ، فيتصدق به وإما أن يتناوله أخبار الخمس فيخمّس ، أو لا يتناوله شيء منهما ، ويرجع في حكمه إلى الأصول ، وعلى أي تقدير لا يتجه هذا التفصيل ، كما لا يخفى . ويمكن دفعه بأنه لا مانع من الالتزام بشمول إطلاق صحيحة عمار لهذه الصورة ، أي ما علم أن مقدار الحرام أزيد من الخمس ، لصدق « الحلال المختلط بالحرام » ابتداء ، وبقاؤه فيلتزم بتكرار التخميس ما دام العلم ببقاء الموضوع - أي المختلط بالحرام - فيخمس ثانيا وثالثا ، وهكذا إلى أن يبقى شيء أقل من الخمس « 3 » فيتصدق به ، لشمول أخبار الصدقة بمجهول المالك للزيادة من دون أي مانع ، ومعنى ذلك هو العمل بكلتا الطائفتين من الأخبار - أي أخبار التخميس وأخبار الصدقة - لتحقق موضوعهما . ودعوى : أن مقتضى شمول أخبار التخميس لصورة العلم بزيادة الحرام عن الخمس - حلّية الباقي كما صرح بذلك قوله عليه السّلام في موثقة السكوني « 4 »
هامش
( 1 ) نسبه إليه في المدارك 5 : 389 ، وقد ناقش في النسبة صاحب الجواهر قدّس سرّه لاحظ 16 : 73 منه . ( 2 ) أورد عليه الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه 14 : 173 كتاب الخمس ، وكذا سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تقريرات بحثه مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 135 . ( 3 ) مثلا : لو كان مجموع الحلال المختلط بالحرام خمسمائة درهم ، وعلمنا أن ثلاثمائة درهم منها حرام كان خمسه الأول مائة درهم فيبقى أربعمائة وخمسها الثاني ثمانون درهما فيبقى ثلاثمائة وعشرون وخمسها الثالث خمسة وستون درهما ويبقى مائتان وخمسة وخمسون درهما ويكون خمسه الرابع واحدا وخمسين درهما ، فيبقى مائتان وأربعة دراهم فيتصدق بالأربعة ويكون مجموع الأخماس هكذا 100 + 80 + 65 + 51 296 . ( 4 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .