تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويحتمل أن يكون من قبيل ميراث من لا وارث له مما هو ملك للإمام عليه السّلام فيكون أمره بهذا النحو من التصدق ترخيصا له بهذا النحو من التصرف . 4 - ( ومنها ) رواية معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له على رجل حق ، ففقد ولا يدرى أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارث ، ولا نسب ، ولا بلد ؟ قال : أطلبه ، قال : إن ذلك قد طال فأصّدق به ؟ قال : أطلبه » . وهذه الرواية تدل على أن الصدقة بالمال المجهول مالكه - إذا تعذر إيصاله إلى مالكه - كانت من الأمور المعروفة لدى السائلين ؛ لأنها أقرب الطرق إلى إيصاله إلى صاحبه ولو بثوابه في الآخرة . 5 - ( ومنها ) الأخبار الكثيرة الواردة في الصدقة باللقطة « 1 » وما هو بمنزلتها كوديعة اللصوص . كرواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم ، أو متاعا ، واللص مسلم ، هل يردّ عليه ؟ قال : لا يردّه ، فإن أمكنه أن يردّه على صاحبه فعل ، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له » « 2 » . هذه جملة من الأخبار الدالة على أن حكم مجهول المالك هو الصدقة ، وهي وإن وردت في المال المتميز ، إلّا أنها تدل على أن حكم هذا المال - من حيث إنه مجهول المالك الصدقة ولا دخل للتميز والانعزال عن مال الغير في هذا الحكم ؛ لأن المرتكز في ذهن المتشرعة هو لزوم إيصال مال الغير إلى صاحبه ، سواء كان متميزا
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 441 ، الباب 2 من كتاب اللقطة ، والصفحة 450 ، الباب 7 منه . ( 2 ) الوسائل 25 : 463 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .