والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 1 )
شرح
« فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » ولازمه تحليل ما علم كونه حراما ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به غير مسموعة ، لانصراف الموثقة إلى صورة عدم العلم ببقاء الحرام بعد التخميس الأول ، وهذا لا يمنع عن بقاء صحيحة عمار على إطلاقها ، لعدم تذييلها بذلك ، ولا ظهور لها في تحليل الباقي مع العلم ببقاء الحرام ، فما دام الموضوع باقيا يكرر التخميس إلى أن يزول العلم ببقاء الحرام ، كما ذكرنا .
ويؤيد ذلك استبعاد أن يكون حكم المختلط بالحرام المجهول مقداره التخميس ، وأما المختلط بالحرام المعلوم مقداره يكون حكمه الصدقة ، فيصرف الأول في مستحقي الخمس ، والثاني في مستحقي الزكاة ، فإن الظاهر اتحادهما في المصرف فتأمل . وعلى كل تقدير الأحوط صرف مقدار الحرام في بني هاشم سواء أكان خمسا ، أم صدقة ، لعدم حرمة هذه الصدقة عليهم وإن كانت واجبة .
إذن المجتهد
( 1 ) إما لولاية المجتهد على مال الغائب ، أو أن إذنه هو القدر المتيقن من جواز التصرف في مال الغير حسبة بعد أن كان مقتضى الأصل حرمة التصرف فيه بغير إذنه .
توضيح الحال : أن مقتضى الأصل في المقام ونحوه حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه - كما أشرنا - فلا بد في المقام من إثبات ولاية من بيده المال المخلوط بالحرام على الإفراز ثم الصدقة به ، فإنها نوع تصرف في مال الغير .
وقد يتوهم : أن مقتضى إطلاق الأمر بالتصدق في الروايات « 1 » هو ثبوت الولاية لذي اليد على الصدقة ولو توقفت على الإفراز من دون حاجة إلى
هامش
( 1 ) تقدم جملة منها .