. . . . . . . . . .
شرح
وأن حكمه الصدقة لا أنه ملكه الشخصي وإلّا لأخذه منه ولو بإعطاء العلامة ، كما في اللقطة لا سيما بملاحظة قوله عليه السّلام « ولك الأمن مما خفت » فإنه لو كان ملكه الشخصي لم يكن حاجة إلى التأمين ؛ لأنه بأمر من المالك الحقيقي ، فيعلم من ذلك أن الصدقة بالمال المجهول مالكه حكم شرعي له وتبعته على الإمام لو كان بإذن منه ؛ لأنه الولي عليه .
وبالجملة : ظاهر المعتبرة هو أن الصاحب الشرعي والولي على المال المجهول مالكه هو الإمام عليه السّلام فلا بد أن يكون التصرف فيه ولو بالصدقة عن مالكه بإذن من الإمام عليه السّلام ، وعليه فاعتبار إذن الحاكم الشرعي لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه أحوط وجوبا ، لعدم ثبوت الولاية لمن بيده المال ، ومقتضى القاعدة هو حرمة التصرف في مال الغير ، والقدر المتقين من الخروج عنها هو الصدقة به عن المالك بإذن من المجتهد ، وليس في الروايات ما يمكن التمسك بإطلاقها لنفي الاستيذان على نحو تثبت الولاية لذي اليد في العزل والصدقة .
ويؤيد ذلك : أن الأموال العامة التي لا يعرف لها مالك خاص ينبغي أن يكون التصرف فيها بإذن من الإمام عليه السّلام لأنه ولي الأمر ، والمتصرف في الأمور العامة وإلّا لزم الهرج والمرج ، وفي غيبته يرجع إلى نائب الغيبة .