تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالأخبار المذكورة ؛ لأن إطلاق الخاص مقدم على عموم العام ، فإن موضوع الآية وإن كان عموم الغنائم المنقول وغير المنقول وموضوع الروايات المذكورة خصوص الغنائم غير المنقولة ، ولكن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين خمسها والزائد عليه ، فإنها للمسلمين بتمامها ، كما هو مفاد تلك الروايات ، فتقدم على عموم العام ، كما هو الحال في أمثال المقام « 1 » . مقالة المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) وقد أنكر المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) « 2 » أصل وجود المعارضة بين آية الخمس ، وروايات الأراضي الخراجيّة رأسا ، كي يجب تخصيص تلك بهذه كما عليه صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) أو العكس ، كما عليه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) والتزم بعدم المنافاة بينهما رأسا ، بدعوى « 3 » أن نسبة أدلة الأراضي الخراجيّة إلى ما دل على وجوب الخمس في مطلق الغنيمة - كالآية الكريمة - كنسبة ما تكفل لبيان الموضوع وحكمه ؛ لأن الخمس إنما يكون بعد الملك لشخص أو جماعة خاصة ، وروايات الأراضي تدل على أن أرض الخراج - التي هي من الغنائم غير المنقولة - ملك لعامة المسلمين ، ودليل التخميس يدل على لزوم خروج الخمس من ملكهم ، فلا تعارض في البين « 4 » فيجب تخميس الأراضي الخراجيّة .
هامش
( 1 ) كما إذا قال المولى « أكرم كل عالم » وقال أيضا « لا تكرم الفاسق منهم » فإن إطلاق الفاسق يشمل الشيخ والشاب ، فيتقدم على عموم « كل عالم » . ( 2 ) في شرحه على التبصرة 3 : 173 ، كتاب الخمس . ( 3 ) قال ( قدّس سرّه ) في شرح التبصرة 3 : 172 بعد الإشارة إلى عمومات أدلة الخمس وشمولها للأراضي الخراجيّة : « ولا يعارضها إطلاق ما دل على أنها للمسلمين ، إذ نسبة هذا الدليل بالإضافة إلى دليل الخمس كنسبة ما تكفل لبيان الموضوع وحكمه ، وأن مثل هذا الخمس - كالزكاة وسائر الأخماس - واردة على ملك طائفة خاصة » . ( 4 ) وهذا نظير ما إذا ورد دليل على وجوب الإنفاق على الزوجة ، ودل دليل آخر على أن العقد على امرأة توجب زوجيّتها للرجل .