تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الجواب عنه أقول لا يمكن المساعدة على مقالته ( قدّس سرّه ) وذلك لعدم ورود الخمس والزكاة على ملك الغير على وجه الاستملاك كي تكون نسبة آية الخمس إلى دليل الأرض الخراجيّة نسبة الحكم إلى موضوعه بل ظاهر أدلتهما ثبوتهما في الأموال من الأول على نحو الشركة في العين أو نحو ذلك ، فتكون حصة من الأموال التي بيد المسلمين لله ورسوله وللمستحقين من دون أن تدخل في ملكهم ، ثم يخرج بالاستملاك منهم ، فإن خمس المال للّه ورسوله وقبيلهما من الأول أي من حين حصول الغنيمة في يد المسلمين ، وعليه تقع المعارضة بين دليله ، ودليل الأرض الخراجية الدالة على أنها بتمامها ملك للمسلمين بالفعل ، سواء خمسها أو الزائد عليه . نعم لو كان دليل الخمس دالا على جواز استملاك خمس الغنيمة بعد أن كانت بتمامها للمسلمين لم تكن معارضة بينهما ، لعدم المنافاة بين الملك الفعلي ، وجواز إخراجه عن ملك مالكه ، إلّا أن أدلة الخمس إنما تدل على عدم ملكية الخمس لصاحب الغنيمة من الأول ، كما أنه ترتفع المعارضة أيضا فيما إذا لم يكن مفاد روايات الأراضي الخراجية ملكية تمامها للمسلمين بأن كانت دالة على كونها غنيمة لهم وفائدة في أيديهم وإن لم تكن بتمامها ملكا لهم ، فإنه لا معارضة حينئذ أيضا ، لدلالة أدلة الخمس على عدم ملكية خمسها للمسلمين وإن كانت غنيمة لهم ، لأن مفهوم الغنيمة هي مطلق الفائدة العائدة إلى الشخص وإن لم تكن ملكا له بالفعل ، كما هو الحال في سائر موارد الخمس ، لصدق الغنيمة على مجموع الفائدة ، وإن كان خمسها ملكا لأربابه ، وأربعة أخماسها ملكا للمستفيد ، فتكون الغنيمة بمعنى الاستيلاء أو الملكية الشأنية ، أو الجامع بينهما وبين الفعلية ، فتأمل .