. . . . . . . . . .
شرح
المخصص الثاني
( الطائفة الثانية ) من الروايات التي استدل بها صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 1 » على تخصيص آية الخمس بالمنقول هي الروايات الدالة على أن الأراضي الخراجية تكون ملكا للمسلمين ، وتبعه غيره « 2 » وظاهرها من هذه الناحية أنه ليس لأحد فيها حق ، فتكون مخصصة لآية الخمس .
منها : معتبرة أبي بردة قال عليه السّلام فيها : « ومن يبيع ذلك ! هي أرض المسلمين » « 3 » .
وهذا بعد السؤال عن حكم شرائها .
إيراد صاحب الجواهر وقد أورد عليه في الجواهر بأنها قابلة للتقييد بآية الخمس ، حيث يقول : « إن الأخبار الواردة في المفتوحة عنوة ، وأنها ملك للمسلمين ، وكيفية خراجها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس كما صرح به الشيخ في النهاية . . . » « 4 » .
وقد تبعه على ذلك المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) في مصباحه « 5 » .
رفع الإيراد وقد أجابه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) بلزوم تقييد الآية بهذه الأخبار ، لا العكس ؛ لأن النسبة بين أخبار الأراضي الخراجيّة ، وآية الغنيمة نسبة الخاص إلى العام ، فلا مجال لتقييدها بالآية الكريمة ، بل لا بد من العكس ، أعني تخصيص الآية الكريمة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 325 .
( 2 ) المستمسك 9 : 444 .
( 3 ) الوسائل 15 : 155 ، الباب 71 من جهاد العدو ، الحديث الأول . ونحوها صحيح الحلبي - الوسائل 17 : 369 ، الباب 21 ، الحديث 4 . قال فيها « هو لجميع المسلمين » أي الأراضي المفتوحة عنوة . ونحوها معتبرة أبي الربيع - نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 9 - 8 .
( 5 ) مصباح الفقيه 14 : 11 ، كتاب الزكاة والخمس .