. . . . . . . . . .
شرح
ويأتي الكلام على ذلك عند بيان مصرف هذا الخمس ، وهل هم أهل البيت ، أو الفقراء ، وعلى كل تقدير فلا كلام في دلالتها على وجوب التخميس في تحليل المختلط بالحرام ، وفي اعتبارها سندا .
فتلخص إلى هنا أن ما يعتمد عليها من الروايات - التي استدل بها على وجوب تخميس المختلط بالحرام - عمدتها صحيحة عمار بن مروان ، ومعتبرة السكوني من مجموع ست روايات ذكرت في المقام ؛ لأن البقية مخدوشة سندا أو دلالة ، ثم إن ثلاثة منها - وهي معتبرة السكوني ، ورواية حسن بن زياد ، ومرسلة الصدوق - تضمنت حكاية رجل سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن حكم مال اكتسبه من غير مبالات بالحلال والحرام ، ولعلّها قضيّه واحدة ، والأمر سهل .
مقالة المحقق النراقي بعد أن ناقش المحقق « 1 » المذكور في سند روايتي الخصال « 2 » وفي دلالتهما على وجوب الخمس المصطلح في المال المختلط تصدى لذكر روايات زعم أنها معارضة لروايات التخميس ، وأنها تدل على حلية المال المخلوط بالحرام من دون تخميس ونقل عن المحقق الأردبيلي في كتاب الصيد والذباحة من شرحه حكاية قول بحليته من دون تخميس ، ثم حاول الجمع بين الروايات بحمل أخبار التخميس على خمس المكاسب ، دون خمس تحليل المختلط ، بدعوى عدم الحاجة في تحليله إلى التخميس ؛ لأن الحرام المخلوط بالحلال يحلّ بالاختلاط بحكم الشارع تعبدا ، فتكون من الفائدة يجب خمسها فيه « 3 » ، مؤيدا ذلك بالأخبار الحاصرة للخمس في
هامش
( 1 ) كتاب المستند 10 : 41 - 44 .
( 2 ) تقدم الكلام في تصحيح سندهما ، وتوضيح دلالتهما على المطلوب في الصفحة 16 .
( 3 ) فلا بد أن يكون خمس المجموع من باب تغليب الحرام المنقلب حلالا وصدق الفائدة على المجموع .