تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 - ( ومنها ) مرسلة الصدوق قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه » « 1 » . والظاهر رجوع الضمير في قوله « هو لك » إلى المال ، لا إلى الخمس بمناسبة التعليل ؛ لأن مشكلة السائل إنما كانت في المال الذي أغمض في تحصيله هل كان من الحلال أو الحرام ، فكأنه اجتنب عنه لاختلاطه بالحرام ، فصعب عليه ذلك ، فقال عليه السّلام أدّ خمسه للتحليل ، فيكون المال لك ، أي لا يجب اجتنابه بعد التخميس ، وقد صار المال كله لك ، فلا بأس بدلالتها على ما نحن فيه إلّا أنه لا يعتمد عليها للإرسال . 4 - و ( منها ) معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه « 2 » حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه ، والحرام ، وقد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام تصدّق بخمس مالك ، فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 3 » . وقد رواها المشايخ الثلاثة باسناد معتبرة إلّا أنه في لفظ الفقيه « 4 » هكذا : « أخرج خمس مالك ، فإن اللّه عز وجل قد رضي من الإنسان بالخمس ، وساير المال كله لك حلال » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب مما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) في الفقيه : « طلبه » هامش المخطوط بنقل عن تعليقة الوسائل 9 : 506 . ( 3 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 ، وهناك اختلاف يسير في المصادر ، فراجع تعليقة الوسائل . ( 4 ) الفقيه 3 : 117 / 499 باب الدين والقروض .