. . . . . . . . . .
شرح
2 - ورواية أبي الربيع الشامي « 1 » ونحوها غيرها مما يقرب من هذا المضمون « 2 » وأجيب عنها بوجوه .
( أحدها ) « 3 » طرح هذه الروايات ؛ لأنها تخالف القواعد المسلّمة العقلية ، والنقلية أي حكم العقل بلزوم الاجتناب عما يعلم بوجود الحرام فيه ، والروايات الدالة على ذلك .
( الوجه الثاني ) : احتمال أن يكون المراد من السؤال أن المورّث كان مرابيا يخلط الحرام بالحلال ، وأما الوارث فيحتمل ان يكون كل ما انتقل إليه حلالا وملكا للمورّث من دون حرام فيه ، فتكون من الشبهة البدوية بالنسبة إليه غير مقرونة بالعلم الإجمالي بوجود الحرام الربوي فيما ورثه ، لعدم انتقال جميع المال إليه ، أو لغير ذلك مما يوجب احتمال حلية جميع ما ورثه ولو بقاعدة اليد ، وحينئذ لا تكون معارضة ، لما نحن فيه مما علم بوجود الحرام فيه لاختلاف الموضوع .
( الوجه الثالث ) : لو سلّمنا ورود السؤال فيها عن الإرث المخلوط بالربا فلا مانع من الالتزام بالتخصيص ؛ لأنها أخص من أخبار التحليل بالخمس ، ومن هنا ذهب بعض الأصحاب - كما في رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 4 » - إلى القول « 5 » بحليّة خصوص الإرث المخلوط بالربا من دون تخميس ، ومعنى ذلك عدم الحرمة للربا المذكور على الوارث ، وأن المسؤول هو المورّث ، فالإرث يكون موجبا للتحليل عوضا عن التخميس في خصوص المخلوط بالربا إلّا إذا علم به بخصوصه
هامش
( 1 ) الوسائل المتقدم : 130 ، الحديث 4 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 18 : 160 ، الباب 5 من أبواب الربا .
( 3 ) المستمسك 9 : 490 .
( 4 ) رسالة الخمس : 259 .
( 5 ) حكى ذلك عن ابن الجنيد العلامة في المختلف 3 : 317 ، نقلا عن تعليقة الرسالة المذكورة : 259 .