. . . . . . . . . .
شرح
الخمسة « 1 » وليس منها المختلط ، أو الدالة على أنه لا خمس إلّا في الغنائم « 2 » هذا لو أريد من الخمس في روايات المقام الخمس المعهود المصطلح عند المتشرعة ، وأما إذا أريد به الخمس اللغوي ، والتصدق به على الفقراء فلا تنافي أخبار الحصر ؛ لأن المحصور في الخمسة إنما هو الخمس بالمعنى المعهود ، دون غيره - أي الكسر المعلوم - لو أريد التصدق به على الفقراء .
وأما الروايات المتوهم معارضتها لروايات التخميس فهي عدة روايات :
( منها ) - وهي أكثرها - ما وردت في المال المختلط بالرّبا ، وأنه يحلّ من دون تعرض لتخميسه .
1 - كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أبي عليه السّلام فقال :
إني ورثت مالا ، وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى ، وقد أعرف أن فيه ربا ، وأستيقن ذلك ، وليس يطيب لي حلاله ، لحال علمي فيه .
وقد سألت فقهاء أهل العراق ، وأهل الحجاز فقالوا لا يحل أكله ؟ فقال : أبو جعفر عليه السّلام إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا ، وتعرف أهله فخذ رأس مالك ، وردّ ما سوى ذلك وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه . . . » « 3 » .
بدعوى دلالتها على حليّة المال المختلط بالربا لو انتقل إليه إرثا ، إلّا إذا علم الرّبا بخصوصه .
هامش
( 1 ) وهي مرسلة حماد قال فيها : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة » . الوسائل 9 : 487 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 2 ) كرواية عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » . الوسائل المتقدم ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 18 : 129 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 3 .