. . . . . . . . . .
شرح
2 - ( ومنها ) معتبرة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن عمل السلطان ، يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » « 1 » .
بدعوى : أن المال الذي يصير في يده من قبل السلطان يختلط بالحرام لا محالة ، لعدم مبالات الجائر بأخذ الحرام من الناس ، ولا يحل إلّا بالتخميس ، كما في الجواب .
هذا ، ولكن يمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأنه لم يفرض في السؤال اختلاط ما يصل إلى يده من الأجرة بالحرام ، لجواز أن يكون كله حلالا ، وإن كان نفس العمل حراما لا يجوز إلّا عند الضرورة ، إلّا أنه لا يعلم بوجود الحرام في الأجرة على كل تقدير ، فتكون مجرى لأصالة الحل ، فلا مشكلة له من ناحية حق الناس ، نعم عليه أن يبعث حق أهل البيت عليهم السّلام لتعلقه بكل فائدة ، فالرواية أجنبية عما نحن فيه ، لدلالتها على خمس الفائدة ، لا المختلط .
هذا إذا كان السؤال عن الأجرة على عمل للسلطان كأجير له ، ومن المحتمل أيضا أن يكون السؤال عن قبول الولاية من قبله ، فإنه سئل عن عمل للسلطان يخرج فيه الرجل ، وهذا لا يكون عادة إلّا بولاية من قبله فيحصل لا محالة على أموال كالغنائم أو الثروات الأخرى ، كالمعادن والكنوز والغوص ونحوها مما هو من شؤون الدولة ، وهي مما يتعلق بها خمس أهل البيت عليهم السّلام فلا بد أن يبعثه إليهم ، ولا مبرّر له من هذه الجهة ، وإن اضطر إلى أصل قبول الولاية ، ولو كان السؤال والجواب دائرا مدار ذلك كان خارجا عن محل الكلام أيضا ؛ لأن الخمس فيها خمس سائر الأموال دون المختلط بالحرام .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .