. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا قد اختار هذا القول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه « 1 » أيضا ، والأمر سهل بعد اقتضاء صناعة الجمع بين الروايات ذلك .
فما عن السرائر « 2 » من وجوب الخمس في المال الذي يعلم أنه فيه الرّبا لا يمكن تصحيحه إلّا بطرح هذه الروايات ، أو تأويلها ، ولا موجب له بعد صحة السند ، وظهور الدلالة فيما ذكرناه .
( ومنها ) الروايات الدالة على جواز الشراء ، من السارق ، وعامل الظلمة ، والسلطان إذا اختلط بالحلال ، إلّا إذا عرف الحرام بعينه أشار إليها في المستند « 3 » .
1 - كصحيحة أبي بصير قال سألت أحدهما عليهما السّلام عن شراء الخيانة ، والسرقة ؟
قال : لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، : فإما السرقة بعينها فلا . . . » « 4 » .
2 - وصحيح الجرّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت » « 5 » .
3 - ومعتبرة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل ، وهو يظلم ، المال المخلوط بالحرام قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا » « 6 » .
4 - وصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرحل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة ، وغنم الصدقة ، وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 174 ( م 816 ) قائلا : « إذا ورث مالا فيه الرّبا ، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال فليس عليه شيء ، وإن كان معلوما ومعروفا ، وعرف صاحبه ردّه إليه ، وإن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه » .
( 2 ) بنقل عن رسالة الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 260 .
( 3 ) المستند 10 : 42 .
( 4 ) الوسائل 17 : 335 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 17 : 336 ، الباب الأول من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل 17 : 211 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .