. . . . . . . . . .
شرح
وأما مناقشة المحقق النراقي قدّس سرّه في مستنده « 1 » في اعتبار هاتين الروايتين بدعوى عدم وجودهما بهذا المتن والسند في الخصال - فغير مسموعة لعلّها نشأت من غلط نسخة الخصال التي كانت عنده قدّس سرّه وإلّا فالروايتان موجودتان في الخصال ، كما في الوسائل متنا وسندا ، والرواية الأولى مستندة إلى عمار بن مروان ، والثانية إلى ابن أبي عمير كما ذكرنا .
وبالجملة أن هاتين الروايتين ذكرهما في الوسائل عن الخصال في باب خمس المعادن « 2 » وذكر أيضا أربع روايات في الباب الذي عقده لخمس المختلط بالحرام « 3 » .
1 - ( منها ) - رواية الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين : إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ؟
فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن اللّه عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم » « 4 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 10 : 29 ، كتاب الخمس حيث أسند في بحث خمس الغوص - متن رواية عمار بن مروان إلى ابن أبي عمير سهوا ، وجرى على ذلك في ص 37 في بحث المختلط بالحرام ، وقال في عد رواياته « منها صحيحة ابن عمير المروية في الخصال المتقدمة في الغوص » ثم أنكر وجودها في الخصال بهذا السند ، والمتن وهذا سهو منه ؛ لأن الراوي لذاك المتن الذي فيه « الحلال المختلط » « ابن مروان » لا « ابن أبي عمير » فلاحظ ، وقد أفاد الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 135 عند تعرضه لمناقشة العلامة النراقي والجواب عنها ما يغنينا عن التفصيل ، فراجع .
( 2 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل 9 : 505 ، الباب 10 مما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل 9 : 505 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول هكذا في الوسائل عن التهذيب ولكن رواها في التهذيب 6 : 124 « يعمل » بدل يعلم ، نعم رواها في ص 138 « يعلم » وفي الموضعين ذكر « قد رضي من المال » بدل قوله « قد رضي من ذلك المال » فراجع .