تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن ظاهرها تعلق الخمس - بمعناه المصطلح - بالمال المختلط بالحرام وضعا على وزان تعلقه بسائر الموارد المذكورة فيها من المعادن ، والغوص والغنيمة والكنز ، ومن المعلوم أن الخمس في تلك الموارد إنما هو بمعناه المعروف في الغنيمة ، إما لثبوت الحقيقة الشرعية ، في لفظ « الخمس » أو الحقيقة المتشرعيّة فيه في زمان الصادق عليه السّلام وإما لانصرافه إليه عند المتشرعة ، فدلالة هذه الصحيحة على المدعى تامة لا ينبغي التأمل فيها . 2 - معتبرة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس » « 1 » . وقد رواها الصدوق في الخصال « 2 » أيضا ، وقال في ذيلها : « الذي نسيه ابن أبي عمير : مال يرثه الرجل ، وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه ، فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس » . ولا يخفى : أن بيان الصدوق لما نسيه ابن أبي عمير لا يكون حجة لنا ؛ لأنه ليس على نحو الرواية عنه ، بل هو تفسير منه قدّس سرّه ومن المعلوم أن ما ذكره من الإرث المختلط إنما هو من باب المثال ، لعدم انحصار المختلط فيه ، ولا يظن به أن يقول بهذا التفسير باجتهاد منه ، إذ من المستبعد جدا أن يكون مستنده - في تفسير المنسي - غير ما أورده في الخصال أيضا من رواية عمار المتقدمة ، وبالجملة لا حجية لتفسيره ، فهذه الرواية لا يتم الاستدلال بها ، بل العمدة هي صحيحة عمار بن مروان « 3 » لصحة السند ، ووضوح الدلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 . ( 2 ) الخصال 1 : 291 / 53 . ( 3 ) كما نبه عليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس : 108 ، والفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه : 155 - ط مؤسسة النشر : قم .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 443 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي