تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها غيرها « 1 » من الأحاديث الدالة على قسمة الخمس أخماسا ، أو أسداسا ، وإعطاء كل ذي حق حقه . إيراد صاحب الجواهر وقد أورد عليه في الجواهر « 2 » - وتبعه غيره « 3 » - قائلا : « ومن العجيب دعواه ظهور سائرا الأخبار في قصر الحكم على ذلك ، مع أنا لم نقف على خبر منها كذلك ، نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفية القسمة غير الأرض ، لكن لا على جهة الحصر والتخصيص » . وحاصله : أنه لا دلالة لأخبار قسمة الخمس على اختصاصه بغير المنقول ، وإنما تدل على قسمة المنقول كذلك ، أي يعطى خمسه ، لأهله ، والباقي يقسّم بين المقاتلين ، فتكون ساكتة عن حكم غير المنقول خمسا وقسمة ، فإن الموضوع في صحيحة ربعي المتقدمة التي استشهد بها في الحدائق « 4 » إنما هو المغنم المأتي به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا يتحقق الإتيان إليه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلّا في الغنائم المنقولة ، دون الأراضي ، فإنه لا يعقل فيها ذلك ، فهي خارجة عن موضوع الرواية نعم في بعضها وقع السؤال عن حكم مطلق الغنيمة ، وما يصنع بها ، فأجاب عليه السّلام بالتخميس وتقسيم الباقي بين المقاتلين . كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغنيمة فقال : « يخرج منها خمس للّه ، وخمس للرسول ، وما بقي قسم بين من قاتل عليه ، وولى ذلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) كصحيح ابن عتبة ، وصحيح هشام بن سالم . - الوسائل 10 : 110 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) الجواهر 16 : 8 . ( 3 ) المستمسك 9 : 444 ، ومستند العروة ( كتاب الخمس ) : 12 ، ومصباح الفقيه 14 : 11 . ( 4 ) الحدائق 12 : 324 . ( 5 ) الوسائل 15 : 112 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .