. . . . . . . . . .
شرح
المعدن ، كما في متن الشرائع ، وحكي أيضا عن المنتهى والتذكرة وغيرهما بل عن المدارك والكفاية والحدائق نسبته إلى الأكثر « 1 » .
( الخامس ) التفصيل بين ما إذا اخذ غوصا ففيه نصاب الغوص - بناء على اعتباره فيه - وبين ما إذا اخذ من الساحل أو من وجه الماء فلا نصاب فيه ، لعدم اندراجه حينئذ في الغوص كما هو ظاهر ، ولا في المعدن ، لعدم ثبوت أنه منه ، فيكون عنوانا مستقلا دلت الصحيحة على وجوب الخمس فيه وذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تقريرات بحثه « 2 » وفي منهاجه « 3 » .
أقول : أحوط الأقوال المذكورة بل أقواها هو الأول تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه « 4 » تمسكا بإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة لدلالتها على وجوب الخمس في العنبر بذاته سواء اخذ بالغوص ، أو من الساحل ، أو من وجه الماء وسواء أكان قليلا أم كثيرا ، وإلّا كان ينبغي على الإمام أن يقيّده في الجواب ببلوغ النصاب ، ولا موجب للخروج عن إطلاق الصحيحة وتقييدها بقيد نصاب الغوص أو المعدن سوى وجوه لا تخلو عن المنع والنقاش .
( الأول ) : ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 5 » دعما لما ذهب إليه من التفصيل وهو أنه إذا اخرج العنبر بالغوص صدق عليه هذا العنوان فيعتبر فيه نصابه لا محالة - لو تم سند نصاب الغوص - نعم إذا أخذ من الساحل أو وجه الماء لا نصاب فيه تمسكا بإطلاق الصحيحة ؛ لأنه عنوان مستقل لم يطرأ عليه عنوان الغوص ولم يثبت كونه من المعدن ولو شك فأصالة العدم الأزلي تكفينا في نفي المعدنية منه .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 44 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 124 - 125 .
( 3 ) منهاج الصالحين 1 : 328 ، م ( 1201 ) .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 44 .
( 5 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 123 - 124 .