تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن محل الكلام إنما هو اعتبار النصاب في تخميس « العنبر » بما هو عنوان خاص في مقابل الغوص والمعدن ، ولا دليل على تقييده بعنوانه الخاص ، وتقييد عنوان الغوص به لا ربط له بمحل الكلام ، وبعبارة أخرى : أن عنوان العنبر يكون بذاته مقتضيا للتخميس وإن لم يصدق عليه الغوص ، فلو اجتمعا بأن اخرج بالغوص كان من الجمع بين المقتضي واللامقتضي ، فإن عنوان العنبر بذاته يقتضي التخميس ، وإن كان قليلا ، والغوص عنوان ثانوي لا يقتضي ذلك إلّا إذا بلغ النصاب ، وهذا لا يمنع عن تأثير العنوان الذاتي في التخميس قبل بلوغ النصاب . والحاصل : أن مقتضى إطلاق الصحيحة عدم الفرق بين ما يؤخذ من الساحل أو من البحر ، أو من وجه الماء ، أو من داخله أو من الجزيرة ، فلا فرق بين أفراد العنبر في تعلق الخمس به بذاته وعنوانه الخاص من دون نصاب وإن طرأ عليه عنوان آخر كالغوص هذا كله إذا تحفظنا على عنوان « العنبر » الوارد في السؤال في الصحيحة في مقابل غوص اللؤلؤ - كما هو مقتضى العطف - فكأنهما موضوعان مستقلان عطف السائل أحدهما على الآخر ، فأجاب الإمام عليه السّلام بأنه عليه الخمس ، أي في هذا وذاك ، وإن لم يجمع بينهما جامع سوى تعلق الخمس بهما باعتبار مطلق الاغتنام ، ودليل النصاب لو تم مختص بالغوص . ( الوجه الثاني ) هو ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » من أن مقتضى ظهور كلماتهم في التسالم على انحصار ما يجب فيه الخمس في السبعة عدم كون العنبر موضوعا مستقلا خارجا عنها ، فيكون ثامنا للعناوين المعروفة ، بحيث يعتبر فيه النصاب ، ولا استثناء مئونة السنة ، فإذا لا بد وأن يلحق إما بالغوص ، أو المعدن ، لعدم خلوه من أحدهما وإلحاقه بالمعدن أولي بدعوى شباهته به حيث إن له مكانا مخصوصا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 123 ، س 35 - 36 .