تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضيا للخمس إذا بلغ نصابه ( دينارا واحدا ) وأولى بذلك ما إذا لم نلتزم بالنصاب في الغوص واحتمال انصراف أدلة الغوص إلى غير المعدن الخارج بالغوص ضعيف لا يعتنى به وهكذا الكلام لو استخرج المعدن من البحر بآلة فإن الاستخراج بها في حكم الغوص كما تقدم في ( مسألة 20 ) . ولكن لا يبعد القول بالتفصيل بين ما كان المعدن في قاع البحر بحيث لا يحتاج إلى الحفر وبين المعدن الذي في جوف الأرض تحت البحر بحيث يحتاج استخراجها إلى حفر قاع البحر كالمعادن التي تكون تحت الأرض في المفاوز كآبار النفط ففي الأول يكفي في الوجوب نصاب الغوص ، لإطلاق دليله من دون أي مانع ، وأما في الثاني فلا يجب إلّا إذا بلغ نصاب المعدن ( عشرين دينارا ) لانصراف أدلة الغوص إلى ما لا يحتاج إلى أكثر من عملية الغوص ، وأما إذا احتاج إلى ذلك كحفر قاع البحر لاستخراج المعدن الذي تحت أرضه فتنصرف أدلة خمس الغوص عنه ؛ لأنه غوص وزيادة ويبعد الالتزام بالاكتفاء في وجوب الخمس في مثله ببلوغ نصاب الغوص ( دينارا واحدا ) بناء على اعتباره ، أو بلا نصاب أصلا مع صعوبة الغوص ومخاطرته وأما إذا استخرج المعدن من سطح الأرض بلا غوص فلا يجب فيه الخمس إلّا إذا بلغ نصاب المعدن ( عشرين دينارا ) فتأمل .