تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ( 1 ) وإن كان مثل اللؤلؤ والمرجان لكن الأحوط إجراء حكمه عليه .

[ مسألة 26 : استخراج المعدن بالغوص في البحر ]

( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن مثل العقيق أو الياقوت ، أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص فلا إشكال في تعلق الخمس به ، لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن ، أو الغوص وجهان والأظهر الثاني ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في المرحلة الأولى وهي في تصحيح تملك الغواص للأموال الغارقة في صورة إعراض مالكيها عنها قلبا أو عملا . وأما المرحلة الثانية ففي وجوب خمس الغوص وعدمه فيها ، والأقوى هو ما في المتن من عدم الوجوب من هذه الجهة ( الغوص ) وإن كانت لآلئ ونحوها ، لظهور النصوص في المباحات الأصليّة المتكونة في البحار ، دون المسبوقة بملكية الغير من الأموال الغارقة في البحر وإن كانت من نوع المتكونة في البحر بالأصل ، كاللؤلؤ ، والمرجان ونحوهما ، ولا تعرّض في رواية السكوني المتقدمة « 1 » للخمس من جهة الغوص ، وإنما تدل على ملكية الغواص لها ، نعم هو أحوط ولو لتوهم شمول إطلاق الغوص في الأخبار المتقدمة لها كما احتمله في الحدائق « 2 » . استخراج المعدن بالغوص في البحر ( 2 ) لو فرض تحت الماء معدن ، فأخرج منه شيئا بالغوص بلغ نصاب الغوص - بناء على اعتباره فيه - دون المعدن وجب فيه خمس الغوص ، لإطلاق دليله - كما هو ظاهر - فإنه من قبيل الجمع بين اللامقتضى ، والمقتضى ، فإن عنوان المعدن وإن لم يقتض الخمس ما لم يبلغ نصابه ( عشرين دينارا ) إلّا أن عنوان الغوص يكون
هامش
( 1 ) في الصفحة 416 . ( 2 ) الحدائق 12 : 344 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 419 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي